اهلا وسهلا بكم في موقع صحيفة الحياة                                                  جريدة يومية سياسية عامة                                 طبعت في مطابع انس للطباعة والتصميم وفرز الالوان وخدمات الانترنت                                              التوزيع : شركة اكد للتوزيع والنشر  هاتف  07902565050

الاخيرة بانوراما   سلطة رابعة   الثقافية   الرياضة   اراء ومقالات   التحقيقات عربية دولية   المحليات    

الرئيسية


العدد227 الثلاثاء 18/11/2008
 
    كاريكاتير
 
   وجهة نظر

ميول العراقيين نحو خلق الديكتاتور.!

مهدي قاسم
لعلنا لا نجد شعبا لديه كل هذه الميول والنزعة و الولع لحد الدلع لخلق ديكتاتور ، مثل ميول الشعب العراقي ..
لقد بدأت هذه الميول عند العراقيين بعد ثورة الرابع عشر من تموز ، حيث جعلوا من عبد الكريم قاسم زعيما يجنح نحو الفردية والديكتاتورية بسبب التمجيد و التعظيم الشعبيين مقرونين بالهتافات والقصائد والأغاني ..
بينما كان هو رجلا بسيطا ومتواضعا لحد الزهد حسب طبيعة عيشه ..
و الأمر نفسه حدث مع صدام حسين ، حيث كانت تخرج في مناسبات عديدة ومتكررة مئات ألاف من متظاهرين مؤدين ، وهم يهتفون بحياته ويعظّمون من شأنه ليرتفعوا به في بعض الأحايين إلى مصاف ومرتبة الرب نفسه !! ، كانوا يهتفون بشكل متواصل إلى أن تبح حناجرهم ، جنبا إلى جنب مع رهط كبير من شعراء ومغنين ومطربين ، إضافة إلى جحافل لا تعد ولا تحصى من صحفيين وإعلاميين و كتّاب وغيرهم ...
وها هي نفس النوايا والميول تتجه نحو رئيس الحكومة السيد نوري المالكي : تمجيدا وتعظيما ، وقوفا وجلوسا أمامه بخنوع ومذلة ، تملقا ومسحا للجوخ من قبل انتهازيين وضعاف النفوس وسقام القلوب وخواء الرؤوس ، ولكنهم من واسعي الجيوب ! ، ينفخون فيه ليجعلوا منه بالونا ضخما وكبيرا من ديكتاتور قد لا يلائمه لا شكلا ولا مضمونا ، بحكم عدم تمتعه بمؤهلات الديكتاتور ، فيبعثون ثمة أطفالا يرشقونه بالورود ويتغنون بمحاسن روعته كأب قائد !! ، وثمة ممَن ينهضون وقوفا عندما يجلس أو ينهض أو يلتفت يمنة ويسرة ، أو يطرد ذبابة ، أو يطقطق بمسبحته تخفيفا عن حدة قلق وتوتر طارئين !..
حتى يبدو وكأننا نحن العراقيين لا نستطيع العيش بدون " أب قائد " ، أي بدون ديكتاتور يفرك أذاننا ، ماسكا بيده سياطا ليقودنا إلى الطريق القويم ، يختاره هو لنا ويدلنا عليه كما لو كنا قطيعا من الخراف ..
أجل نحن نخلق ديكتاتورا ومن ثم نأخذ نشكو من قسوته ونطالب بتغييره ، وما أن ينتهي إعداما أو شنقا ، حتى نبدأ بخلق ديكتاتور جديد !..
وهكذا إلى ما لانهاية ..
وبالمناسبة فما من أحد يستطيع أن يخلق من نفسه ديكتاتورا ، ما لم يستجيب له جمع غفير ورعاع كبير وغوغاء كثير ..
وما أكثرهم الآن في العراق !..
وخاصة مع زيادة عدد الدكتاتوريين " المقدسين " الصغار !.. فلماذا و إلى متى كل هذا الولع المريض بخلق ديكتاتور وراء ديكتاتور أخر وإلى ما لانهاية ؟! ..
أما آن الأوان ليشفى بعض العراقيين من هذا المرض المزمن ، وخاصة بعدما تخلصنا من أفظع و أقسى ديكتاتور ، خلقناه لنجعله قصابا ونحن خرفانا بأعناق ممدودة تحت سكينه الطويلة ؟.


 

   
ما بعد الاتفاقية .. المعركة الفاصلة مع المليشيات

د.راضي عبد الحسن
كما كان متوقعا و كما أشارت الكثير من المعطيات على الأرض السياسية العراقية و الأمريكية تم إقرار المعاهدة في مجلس الوزراء و إحالتها إلى البرلمان بعد التصويت بالإجماع و امتناع وزيرة واحدة من التوافق عن التصويت . الاتفاقية التي أطلق عليها رسميا اتفاقية سحب القوات ليكون العنوان و المضمون منسجمين و ليؤكد أنها ليست مجرد إطار لتنظيم عمل القوات الأمريكية داخل العراق كما انه ليس مجرد عنوان سائب كما يحلو لبعض المتحدثين بالتحليل السياسي إتحافنا به ، هذه الاتفاقية تعود بمنافع عديدة على البلد و تجنبه مآزق خطرة نعتقد أن وعيها و إدراكها من قبل السياسيين المعنيين هو السبب الذي دفعهم للموافقة من منطلق الموازنة بين السلبيات المترتبة على الرفض و الإيجابيات المتأتية من القبول . فهؤلاء السياسيون ليسوا في وارد زج البلد في مغامرة على مبلغ من الخطورة و تتيح المجال واسعا لرسم سيناريوهات مرعبة لن تعطي إلا ثمارا شيطانية تداف بعلاقم زعاف يتجرعها الشعب العراقي و تسجل كأكبر أخطاء الساسة و الحكومة فيما لو أخذت كما هو متوقع الإدارة الأمريكية بخياراتها التي تم تسريبها في الصحف الأمريكية و مراكز البحوث المعنية بالاستراتيجيات الأمريكية في الشرق الأوسط .
الجهات الرافضة لهذه الاتفاقية أو بعبارة أدق لأي اتفاق من أي نوع مع الإدارة الأمريكية وهو ما لا ينسجم مع أي وعي أو مفهوم سياسي معروف ستتحرك بلا شك بعد أن وضعت نفسها في زاوية حرجة لا أقل مع أتباعها . التهديدات التي أطلقها مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري وجدت تطيقها على الأرض فور الإعلان عن موافقة مجلس الوزراء عليها و ذلك بقيام جيش المهدي في مناطق الجنوب بالتعرض للأرتال الأمريكية عصر اليوم . هذا المؤشر يعني أننا بصدد مواجهة جديدة مع مليشيات التيار الصدري و زعزعة الأوضاع ثانية لا سيما في الجنوب ما يترتب عليه المزيد من سفك الدماء و تدمير الممتلكات كما حدث في الناصرية بعد إعلان موافقة مجلس الوزراء إذ انفجرت عبوة ناسفة شديدة على رتل أمريكي و كما كنا نقول و نردد أنه لا قيمة لتأكيدات مقتدى الصدر من أن عملياته المقبلة ستكون ضد ما اسماه المحتل حصرا دون الإضرار بالمواطنين ، فانفجار الناصرية ألحق الدمار بعدد من بيوت المواطنين و دمر عدد من السيارات بينما لم يصب الرتل الأمريكي بأدنى أضرار كما أطلعنا على الموقف عن قرب قبل ساعات من كتابة هذا المقال .
في حال استمرار التيار الصدري باجتراح الأخطاء بهذا الشكل المجاني فهو لا شك يعجل من نهايته سياسيا أولا ثم اجتماعيا و نعتقد أن المرحلة القادمة بعد توقيع الاتفاقية بشكل نهائي في البرلمان كما هو مرجح سيفتح الباب لمواجهة أخيرة مع مليشياته و هو ما سيسهل من التقاء الكثير من الأطرف على مصالح مشتركة مع الأمريكان لرغبة جميع هذه الأطراف ببناء العراق بشكل مختلف عما تمليه عقلية ترتهن بثقافة شعاراتية بليدة أكل الدهر عليها و شرب

كم اهدر المالكي على حساب الخدمات

د.نوزاد شريف‏
لقد جمع المالكي في مؤتمر الديوانية الذي شكل فيه مجلس اسناد خمسة وعشرين هيئة اسناد وفي كل مجموعة من المجموعات ست اشخاص وسلم لكل شخص خمسة وعشرين مليون دينار اي ان المالكي اعطى في هذا المؤتمر مبلغ قدره مليارين واربعمئة مليون دينار عراقي رشاوى لشيوخ عشائر بالاضافة الى وليمة كبيرة كلفت ميزانية العراق الفدرالي 40 مليون دينار عراقي بالاضافة الى 20 مليون دينار عراقي هي بروتكولات حفل التأسيس لمجالس الاسناد التي ابتدعها من اجل سيطرته المركزية على المحافظات العراقية او من اجل الانتخابات القادمة فماذا يسمي اعضاء مجلس النواب العراقي واين هيئة النزاهة واين لجنة النزاهة في مجلس النواب فمبلغ بهذا الحجم الذي يمكن ان تستثمره الحكومة في اعمار الشوارع او بناء اكثر من اربع مدارس في الديوانية او يكفي لبناء مستشفى عام في المحافظة التي تحوي مستشفى متخلف لحد الان ويخلو من الاسرة او حتى تبني اربع وعشرين مستوصف فرعي في نواحي وقرى ال بدير والشامية والشافعية والشنافية التي لايوجد فيها خدمات صحية فهولاء ابناء الديوانية الذين قتل ابناءهم في الانتفاضة عام 1991 م
المالكي انفق في كل محافظة من المحافظات الامنة الثمان والتي كان ابناءها يخدمون الدولة العراقية منذ الف واربعمئة عام من دون اي اجر مليارين وخمسمئة مليون دينار عراقي لاشخاص موسرين بينما فقراء هذه المحافظات من فلاحين وعمال وكسبة وخريجو جامعات من الشباب قد لايجدون ما يقدمونه لاطفالهم في اعياد الفطر والاضحى او عيد الولاية مع العلم ان هذه الاموال هي اموال هذا الشعب المسكين فهل اخذ المالكي الاذن من هؤلاء الفقراء قبل ان يعطي تلك الاموال ويهدرها لغرض انتخابي مفضوح وهل سيتحدث المالكي في شعاراته القادمة عن ما يسمى ب(الفساد المالي ) وهل يختلف المالكي عن حازم الشعلان الذي باع محصول المزارعين عام الفين واربعة
وهل يختلف المالكي عن رئيس هيئة النزاهة راضي الراضي الذي ااتمن على حفظ المال العراقي فسرقه اواغمض عينيه عن سرقته .
لعل الاسف ان يتهم المالكي بالفساد ولو اتهم بانه لايستطيع ادارة الدولة لما كان عيبا لان لكل انسان مقدرات لكن ان يتهم بالفساد مع انتمائه لحزب اسلامي فهي الكارثة التي ما بعدها كارثة والطريق الذي لم يدع المالكي لنفسه فيه خط رجعة وتوبة .
المالكي الذي لم يعطي لكل محافظات العراق الا اربع مليارات دولار ينفق اضعاف هذا المبلغ على مجالس اسناد لانفع منها لاشخاص وافراد لايشكلون اي نسبة في العراق فيما يعطي اربعة بالمئة للمحافظات العراقية وكأن ميزان الانفاقات مقلوب لدى رئيس وزراءنا وهي عادة الحكام الشموليين ان يعطوا الكثير لاشخاص فيما يعطي الكثير ما لا يسمن او يغني من جوع

الاتفاقية الامنية صراع من أجل البقاء

جواد كاظم الخالصي
الكل يعرف أن الاتفاقية الامنية أصبحت في مراحلها النهائية بعد الاعتراضات العراقية عليها وسبل تعديل بنودها من قبل الجانب الامريكي التي كانت في إطار تقييد المفاوض العراقي ومواطنه على حد سواء، وهذه المعرفة بالاتفاقية نلاحظها من خلال تعاطيها في وسائل الاعلام كالتلفزيون والصحف المكتوبة ووسائل الانترنيت حيث أصبحت حديث الدول المجاورة وشعوبها إضافة الى أصحاب الشأن الحقيقيين في العراق ونرى أن هناك الكثير من التدخل الخارجي المحيط بالعراق في شأن هذه الاتفاقية وكأنه لا توجد هناك إتفاقيات أمنية موقعة مع كل الدول الخليجية وغيرها مرتبطة بالولايات المتحدة الامريكية فنجد ذلك السعار المبحوح لتخوين هذه الاتفاقية وتخوين الساسة العراقيين ونزع الروح الوطنية عنهم ، ولذا نقول لهؤلاء مهلا مهلا أيها السادة النبلاء والوطنيون جدا! لقد سبقتم العراق بسنين طويلة وطبعتم حبركم الأبدي على الاوراق البيضاء الخالية من البنود والنصوص قبل أن توقعوها لأجل أن يحميكم هذا القادم من وراء البحار، كما نقول لكم هنا في العراق لا يمكن لأحد من هؤلاء الساسة الحاكمين في بغداد يريد أن يلوث تأريخه السياسي وإرثه الذي قضاه في مواجهة الأنظمة الشمولية ليبصم عليه بحبر أسود من دون أن يأخذ حق الوطن العراقي والمواطن العراقي في آن واحد ولأنه هنالك برلمان لديه السلطة التشريعية وعين يراقب فيها كل صغيرة وكبيرة .إن مسألة البقاء الذي يخلف هذه الاتفاقية سواءا للحكومة العراقية أو للقوات الامريكية يكون مبنيا على ثوابت وركائز أهمها بالنسبة للمفاوض العراقي هو سيادة البلد وحصانة دستوره من خلال القضاء العراقي وهو حفظ الأنظمة القانونية العراقية وعدم الهدر بها وكذلك الحفاظ على الهوية الوطنية العراقية وكثير من النقاط المهمة التي سهر عليها الجانب العراقي مما جعل التغيير في هذه الاتفاقية لأكثر من مرة، لذلك كان لزاما على الجانب الامريكي أن يعدّل البنود المختلف عليها لأنهم يعرفون وبشكل جيد أن الحكومة العراقية إذا أرادت أن تعرض الاتفاقية بإطارها الاول على الشعب العراقي سوف ترفض بالمطلق ولذلك وجب التعديل لأكثر من مرة وهنا في هذا المفصل نجد أن قوة الحكومة العراقية هي مبنية على الارادة الشعبية وإلا لكان الجانب الامريكي يفرضها بالإجبار وهو المحتل للعراق، وعليه فإن مسألة الصراع من أجل البقاء بالنسبة للجانب العراقي ليس بقاءا من أجل التمديد لحكومة جديدة وإنما من أجل عدم الخسارة الوطنية وضياع كل الذين يوقعون عليها في أروقة التاريخ المظلم، وأما بالنسبة الى الجانب الامريكي فإن صراعهم من أجل البقاء في منطقة مهمة تمتد على ضفاف شرق آسيا وكما إنهم لم يأتو الى العراق فقط من اجل إزاحة النظام السابق عن السلطة وينعم الشعب العراقي بالأمان بعد زورال الكابوس وإنما كان في ذلك مصالح وهذه المصالح أرادوا أن يأخذوها عنوة لولا الارادة العراقية التي أدت الى تغيير الواقع على الارض الى ما هو عليه الان من فرض الكثير مما هو داخل الاجندة العراقية وحولته لصالح العراق في حين أن مجلس الأمن الدولي بكل دوله الكبرى والصغرى لم يستطع أن يغير من الارادة الامريكية وتغيير أجندتها تجاه العراق ، ثم إن أغلب الدول لم تقف الى جانب العراق لا قديما ولا حديثا من أجل عراق حر ديمقراطي وانما هي الارادة الحية للشعب العراقي . ولا بد لي هنا من الاشارة الى بعض الذين يتناولون هذا الموضوع من خلال كتاباتهم بأن يتوخوا الدقة في التعبير وأن يخرجوا من عقلية المؤامرة ووصفهم بأن كل الذي يجري من تفاوض هو ضحك على الذقون وأن الأمريكان في نهاية المطاف سوف يجبرون المفاوض العراقي على التوقيع قسرا

وسيبقى للولايات المتحدة الأميركية مع أوباما فرصة جديدة

العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم
مع أوباما سيكون أمام الولايات المتحدة الأمريكية فرصة أخيرة للتعامل مع الشعوب بأسلوب جديد.
وهذه ليست مجرد وجهة نظر جماعة أو حزب,وإنما هو ما يسعى إليه الشعب الأميركي في عهد أوباما من جديد.
ويخطئ من يظن أن بمقدور الرئيس أوباما أن يحل كل قضية مازالت عصية وتؤرق وتقض المضاجع الكثير.
فأوباما نال ثقة حزبه ومراكز القوى والنفوذ,وبايعه الأمريكيون لينجز مهام عدة. ومنها على سبيل المثال:
1. إنقاذ الدولة الأعظم والقطب الوحيد من الدرك الأسفل الذي أسقطها فيه الرئيس بوش ومحافظيه. 2. إعادة الاعتبار للسود من قبل الشعب الأمريكي والحزب الديمقراطي ليكون الرئيس الجديد من السود. بعد أن وظف الحزب الجمهوري بعض السود لتحقيق مطامح محافظيه.فخدعوا كولن باول ودفعوه لكي يستقيل للاستقالة, وتركوا السيدة غونداليزا رايس تشوه سمعة بلادهم وتسيء للسود. 3. مواكبة التغيير والتطور في نفسية المجتمع الأميركي وثقافته السياسية التي باتت تمقت التمييز العنصري, بعد أن أقتنع الغالبية من الأميركيون بأن نسيجهم إنما هو مزيج عرقيات مركب يحميه تحقيق المساواة. 4. الحد من الانهيارات التي تعصف بالمجتمع الأمريكي.والنظر إلى باراك أوباما على أنه يمثل رئيس توافقي.
5. تحسين صورة الولايات المتحدة الأمريكية من خلال شخصية أوباما وسلوكه القويم,وأصوله التي تجمع الإسلام والمسيحية,وجذوره الأفريقية والأمريكية. 6. انتزاع السلطة من المحافظين الجدد والليبراليين الجدد,وإعادتها لأصحابها من العلمانيين والليبراليين.
7. إعادة اللحمة لحلف الناتوا,نتيجة شعور الغالبية العظمى من شعوب دوله بأن حكوماتهم باتت دمى بأيدي الإدارة الأمريكية وتورطت معها بمخطط قذر ,شوه صورتهم,وأفقدهم دورهم ومواقعهم. 8. معالجة الشروخ و الانهيارات في المجتمع الأمريكي وفي الاقتصاد والمؤسسات.
9. وقف انهيار وتصدع دور الولايات المتحدة الأمريكية كدولة عظمى وحيدة تقود وتحكم العالم.
10. وضع حد لحالة استنساخ الأعداء للشعب الأمريكي وبلاده الذي انتهجته إدارة جورج بوش. 11. تعزيز الأمن القومي الأمريكي من خلال إيجاد الحلول للمشاكل والقضايا التي تهدد الأمن العالمي.
12. التعامل بموضوعية وحكمة مع الأخطار التي تتهدد الولايات المتحدة الأمريكية بعيدا عن لغة الحرب.
وقد أصاب الأمريكيين في اختيارهم لأوباما لتحقيق هذه الأهداف.ولكنه يبقى كأي إنسان يخطأ ويصيب. إلا انه لن يتعامل معهم بأساليب إدارة جورج بوش في التضليل والكذب والخداع ,أو أن يجرهم إلى المهالك.مع علمهم أن الشعوب ستكون حذرة إن كان في تفاؤلها أو تشاؤمها,ولن تحكم على أوباما من مجرد نية أو تصريح.وأن ما من أحد ينتظر منه المعجزات ,أو حل كل المشاكل المستعصية والتي تؤرق وتقض مضاجع الكثير. فأوباما ليس لديه سفينة سيدنا نوح عليه السلام, ولا قوة وقدرة ذي القرنين, ولا علم وحكمة الخضر عليه السلام,ولا قدرة سيدنا المسيح صلوات الله وسلامه عليه.ولا عصا كليم الله موسى عليه السلام. ولا حكمة لقمان. ولن تأخذ أحد الدهشة وهول المفاجأة من كل خطوة يخطوها أوباما والتي قد تكون مغايرة لصورته التي رسمت في العقول. ولن يتفاجأ أحد إن نكص أوباما بوعوده, أو أخطأ في بعض مواقفه, أو لم يحالفه الحظ في كثير من الأمور.فأوباما رئيس دولة فيها الكثير من مراكز القوى والنفوذ ومراكز الدراسات والأبحاث, ولها دور في صنع القرار.فلا عجب أن نرى ونشهد الكثير من المفاجآت.ومنها على سبيل المثال: • تطابق مواقف أوباما مع مواقف الرئيس جورج بوش حتى 20/1/2009م.فالرئيس أوباما مازال يعتبر نفسه مواطن في دولة مازال رئيسها جورج بوش والذي لم تنته ولايته بعد. • إعادة تغيير وترتيب أوباما لأولوياته فور تسلمه لمهامه.بحيث يعطي جل وقته لمعالجة الشأن الداخلي لبلاده ولو على حساب باقي القضايا والمشكلات مهما كانت حساسة أو هامة أو معرضة للانفجار. فالأزمة الاقتصادية العالمية والأمريكية بطأت النمو بشكل خطير ومخيف, وتباطؤ النمو معناه الركود,والركود سيؤدي إلى تراجع كبير في المبيعات, وبذلك ستتفاقم البطالة التي تخطت حاجز7% حتى الآن.حيث بلغ عدد العاطلين عن العمل خلال هذا العام فقط ما يقارب المليونين أمريكي,والبطالة ستدفع بملايين الأسر النزوح إلى مخيمات الصفيح المكتظة بالفقراء. والطبقة الوسطى تتعرض حاليا للإفلاس والانهيار. وحرب العراق تطحن أسبوعيا أكثر من 4مليار دولار. والعجز في الميزانية الأمريكية تخطى حاجز الألف مليار دولار,وديون بلاده التي استدانتها إدارة جورج بوش من الصين وغيرها من الدول تزيد عن 10 تريليون دولار وهي في تضخم وازدياد.ومشاكل بلاده ستتفاقم, وهامش المناورة أمامه ضيق ويضيق أكثر بمرور الوقت. وتعابير الأزمة المالية والطبقات الاجتماعية والبعد الطبقي عادت إلى سوق التداول في المجتمع الأميركي من جديد.وسيل النقد اللاذع لسياسة ريغان التي رضخت لضغوط النظام الرأسمالي في رفع المراقبة عن وول ستريت.
• اضطرار أوباما إلى طلب مزيد من القروض ليفي بالوعود التي قطعها لشعبه.وليس أمامه سوى الصين ودول مجلس التعاون الخليجي.وعبر أوباما عن ذلك بعد فوزه مباشرة حين قال:وضعنا الاقتصادي صعب ونحتاج المساعدة. والصين ستعرض عليه شروطها تراها ضرورية لتعزيز أمنها القومي لدعمه بالقروض من جديد. ودول مجلس التعاون الخليجي إن أحسنت التصرف ووضعت شروط لإقراض إدارته ستحقق لبلادها وللشعبين العربي والإسلامي ولقضاياهم المصيرية الكثير الكثير,ولكن التجارب السابقة لا تبشر بالخير. وربما سيفسرها البعض منهم على أنها خير شاهد ودليل على أنه بات ذو شأن كبير,وأنه سيحظى بحب واحترام أوباما وإدارته وشعبه.وسيهرع لينافس من شدة فرحته الغامرة في كرمه جود حاتم طي. وحتما سوف يغفل شرط أن لا تستفيد أو تنعم بقروضه وجوده ومساعداته إسرائيل على الأقل .ولذلك لن يشعر أوباما بأي ضغط عليه لحل قضية فلسطين,أو حتى في إشراك الدائنين معه في إعادة صياغة نظام عالمي ومصرفي جديد. وقد يذهلنا البعض بهرولته إلى واشنطن لينافس أقرانه في من سعة جوده وكرمه على أوباما وبلاده. • والمحافظون الجدد والجمهوريون لن يسلموا بهزيمتهم بسهولة, وسيلجئ البعض منهم للعبث في أجزاء حساسة من عربة الإصلاح والتغيير, لإعاقة سيرها وإبطاء سرعتها,أو دفعها لتتدهور, وبطريقة لم تخطر حتى لذهن مصمميها. وسيعمد البعض منهم لعرقلته أو تقييد حريته وحركته. وهذا بدا جليا حين مدد وزير الدفاع الأميركي عامين لرئيس هيئة الأركان المسلحة الأمريكية. وحين بات في حكم المستحيل تبديل بعض الوجوه الأمنية الأمريكية. وأوباما أستوعب فحوى هذه الإشارة والتي معناها ضم الجمهوريين لإدارته من خلال إسناد مناصب لهم.وهو ما عبر عنه رئيس الأقلية الجمهورية ميتش ماكونيل بقوله:أهنيء الرئيس أوباما وسأعمل معه بأسم الشعب الأميركي.........والإدارة الجمهورية على استعداد للاستماع إلى أفكاره ليطبق الوعود التي أطلقها في حملته الانتخابية والرامية على خفض الضرائب وزيادة أمن الطلقة والحد من النفقات ومعالجة عبء ديون وطنية هائلة.وحينها يتحتم على أوباما تسخير ذكائه لإجبار الحزبان على التعاون معا لحل المشاكل المستعصية وأرث بوش الثقيل المتخم بالمشاكل حتى لا يتحمل هو وحزبه فقط وزر تبعات الفشل.وبذلك يقطع طريق عودة الجمهوريين إلى البيت الأبيض بعد أربع سنين.
• والرئيس أوباما لن يحرره من ضغوط اللوبي وخاصة اللوبي الصهيوني سوى تصليب الموقفين العربي والإسلامي,ليكونا بمثابة رد فعل مساوي ومعاكس لهذا اللوبي. إلا أننا قد نشهد العكس تماما حيث سيسارع البعض لتقزيم وتفتيت الموقفين العربي والإسلامي لغايات ضيقة ومقيتة تخدم حماية المصالح الشخصية والعروش.وبذلك يقدمون خدمة مجانية لإسرائيل لتضغط على أوباما وتجبره على تبني الموقف الإسرائيلي بعجره وبجره,وحتى ولو كان يتعارض مع ما نريده ونتمناه أو ما يسعى إليه أوباما لحل يقوم على دولتين.
• ولكي يبدد أوباما شكوك إسرائيل واللوبي الصهيوني بنواياه, فقد عين رام عمانويل بوظيفة كبير موظفي البيت الأبيض (((عمانويل من مواليد 1959م, راقص بالية, خدم في الجيش الإسرائيلي عام1991م 1982م.وأحد مستشاري بيل كلينتون, وهو القيادي الرابع في الحزب الديمقراطي, وأجبر زوجته العضو في الكونغرس على تحويل ديانتها إلى اليهودية حين خيرها بين رضاه وسخطه.والده الطبيب بنجامين عمانويل من مواليد القدس ذو سجل إرهابي مميز في منظمة أيتسيل السرية التي خاضت حرب عصابات ضد القوات البريطانية قبل قيام دولة إسرائيل ,ثم انضم إلى منظمة الأرغون الإرهابية, ووالدته أميركية اعتنقت اليهودية, ووالد عمانويل وصف العرب بأنهم عمال نظافة مما أضطر عمانويل لأن يصرح بعد تعيين ابنه قائلا: اعتذر من قلبي نيابة عن عائلتي وبالأصالة عن نفسي عما قاله والدي,فهذه ليست القيم التي تؤمن بها عائلتي أو التي تربيت عليها))). وقد وصفت صحيفة شيكاغو تربيون عمانويل بهذه الكلمات: قاتل سياسي ويقوم بمهاجمة خصومه من دون هوادة أو رحمة,ويتعقب أي شخص يقف في طريقه. وهو من قاد الحزب الديمقراطي ليفوز في الأغلبية في مجلس النواب.وعمانويل سيحشد الديمقراطيين والجمهوريين خلف أوباما,إضافة إلى أنه مهندس الاتفاق بين عرفات ورابين.ولذلك فأية خلافات قد تنشب بين أوباما وحزبه أو بين إدارته وإسرائيل سيتكفل بحلها عمانويل.
• وأوباما على قناعة بأن إسرائيل على ثقة أنه لا فرق جوهري بين رؤية إدارة أوباما وإدارة بوش بخصوص الملف النووي الإيراني وملف حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. إلا أنها تتخوف من مسائل أربع: تقليص أوباما المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل, فتح أوباما لحوار مع إيران,و غموض بعض مواقفه من المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية, ولجوء إدارته إلى إلغاء تأشيرة دخول الإسرائيليين إلى الولايات المتحدة المعمول بها منذ عقود. • وسيصطدم أوباما بموقف فحواه أن العالم لن يقبل إلا أن يكون شريكا مساهما بجميع أقطابه وأثنياته في صياغة القرار الدولي سياسي أو غير سياسي, وهذا يحتم عليه أن تكون إدارته خليط من الديمقراطيين والجمهوريين. حتى يتحمل الجميع مسؤوليات هذا الوضع الجديد.
• ولأن أوباما على دراية بأن الديمقراطية الأمريكية التي تعرض على العالم من خلال العمليات الانتخابية إنما بمعظمها أشبه بلعبة فيديو خادعة. وأحد تصريحات رايس الأخيرة يكشف هذه الحقيقة,وخاصة حين قالت: نميل إلى الاعتقاد بأننا مرغبون في السياسات الدولية,أو أن الناس تحب ما نفعله.لكننا ندرك أيضا أن علينا مسؤولية غير عادية لأداء ما نرى أنه صواب.وأحيانا ما نفعله لا يلقى قبولا شديدا.وأخيرا فإن الرئيس الأمريكي سيفعل الصواب دائما, وهو ما تريدونه بالطبع في الرئيس الأمريكي. وحين سألت رايس عن انطباعاتها عن الرئيس جورج بوش .قالت: أنه مخلص جدا وعبقري جدا ومرهف الإحساس ومتواضع جدا ولطيف جدا, ويسعد من يتواجد حوله ويحب الفنون الجميلة والموسيقى الريفية.وكأن رايس بهذا الجواب تود الإشارة إلى أمور ثلاث:أن دورها كان دور هيكلي لا أكثر.وأن هناك إدارة خفية هي من أجبرت بوش على الكذب.وأن غالبية الشعوب وشعبها الذين رفضوا نهج إدارتها خطاة ومخطئون لا يميزون بين الألف والعصا ولم يفطنوا لما أشار إليه بوش حين قال أن الرب كان يوحى إليه.وأنه قصد بهذا الرب الإدارة الفعلية الحقيقية والخفية.
• وأوباما الذي يريد تحقيق النصر يعرف أن هزيمة إدارة الرئيس جورج بوش كانت نتيجة هزيمة القوى والوسائط التي ستؤول إليه.وإعادة زجها في الحروب مرة أخرى إنما هو تجريب المجرب, ومن يجرب المجرب إنما هو إنسان خرق وأحمق.وأوباما ذكي لن يرتكب هذا الخطأ.
• وإصرار أوباما على حسم الحرب في أفغانستان سيكون من الصعوبة بعد أن اتسعت ساحة المواجهة لتشمل بعض مناطق باكستان.ولجوء بعض حلفاء بلاده للهرب.وسيجد أوباما أن لا حل لديه سوى العودة سيعود بالقضية إلى مجلس الأمن, وفتح حوارا بخصوصها مع دول الجوار ,ليساهموا بالحرب أو المصالحة الأفغانية ويتحملوا مسئولية الفشل.
• وأوباما على قناعة ولو تعمد سترها وتغييبها وإخفائها أن ما أنتجته إدارة الرئيس جورج بوش من ثورات ملونة وتيارات متعددة وأنظمة حكم فرضت بالقوة تتبرقع براية الحرية والديمقراطية,إنما هي نظم تمتهن القتل والإرهاب والإجرام.وأن إنتاجها إنما كان جريمة وخطأ.وأن هذه الثورات والتيارات والأنظمة الهزيلة لسوئها وفسادها باتت تأكل من سمعة واقتصاد وكرامة بلاده كما يأكل المنشار من الحديد أو يلحس من الفولاذ المبرد.وسيجد نفسه في حرج إن تعاون معها, أو لجأ ليريحها بانقلاب يكون لها بمثابة طلقة الخلاص. • ومرحلة الحرب الباردة التي استفادت منها بلاد أوباما لن تتكرر. وهذا ما أكده رئيس الوزراء الروسي بوتين.وسيحتار أوباما كيف يمشط شعرة في صلعة بلاده.
• وسيجد أوباما أن وعي شعوب العالم متقدم بأكثر بكثير من مستوى فهم إدارات بلاده لحقيقة هذه الشعوب ومدى قدراتها في التصدي لمن يريد بها شرا أو ضرا.ولذلك كانت تصرفات إدارة الرئيس جورج بوش مع هذه الشعوب أشبه بتصرف طاغية مازال يظن أنه يعيش القرون الوسطى وليس القرن الحادي والعشرون.وأوباما سيكون محكوم عليه التعامل مع هذه الشعوب بمنطق عصر ثورة الأتمتة والمعلومات وحقوق الإنسان وقيم الحرية والديمقراطية.وهذا يتعارض مع مصالح نظام بلاده الرأسمالي ومصالح الامبريالية والصهيونية

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الحياة© 2008                                                                                                                    تصميم : غزوان البياتي gazwanalbaity@yahoo.com