|
أثارت الاتفاقية الأمنية
التي تعتزم الولايات المتحدة توقيعها مع العراق
لغطا كبيرا واعتراضات, وقد كشفت وثائق أمريكية أن
هذه الاتفاقية تم إعدادها عقب الاحتلال مباشرة.
وأوضحت وثائق أعلنها أرشيف الأمن القومي الأمريكي
أن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش بدأت عقب
احتلال العراق مباشرة, إعداد الاتفاقية الأمنية
العراقية ـ الأمريكية طويلة الأمد, التي تنظم
عمل ووجود القوات الأمريكية بالعراق, .
وأشارت الوثائق إلى أن واشنطن كانت لديها منذ
البداية أهداف واضحة ممثلة في منح قواتها حرية
حركة كاملة وغير محدودة, وعدم وضع أي قيود علي
العمليات العسكرية التي يمكن أن تنفذها مستقبلا.
وأكدت الوثائق أن الاتفاقية تمنح القوات الأمريكية
الحصانة ضد الملاحقات القانونية العراقية أو
الدولية, بالإضافة إلي منحهم حرية كاملة في
اعتقال واستجواب أي عراقي, وتشمل الحصانة
المرتزقة وهم المتعاقدون مع الشركات الأمنية
الأمريكية الخاصة.
شرعنة الاحتلال
وكانت صحيفة الإندبندنت قد وصفت اتفاقية التعاون
الأمني الأمريكي في العراق، بأنها تقنن الاحتلال
الأمريكي لذلك البلد إلى الأبد.
وذكرت الصحيفة أن بعض تفاصيل الاتفاقية والتي
تسربت إليها تتضمنت إقامة 50 قاعدة عسكرية أمريكية
في العراق بشكل دائم والسيطرة الأمريكية على
الأجواء العراقية والحصانة القانونية للقوات
الأمريكية والمقاولين الأمريكيين، وأنه سيكون
للأمريكيين حق السيطرة الدائمة على قواعدهم، وشن
عمليات في إطار "الحرب على الإرهاب" واعتقال
العراقيين واستهدافهم دون خضوع للقانون العراقي.
ويرفض الأمريكيون فكرة إجراء استفتاء بشأن
الاتفاقية، خشية أن يصوت العراقيون ضدها, وترى
الإنبدندنت أن حرص إدارة بوش على توقيع الاتفاقية
لتبدو وكأنها أنجزت في العراق قبل نهاية مدة حكمه
له تبعات داخلية أمريكية وليس فقط في العراق.
فمن شأن توقيع الاتفاقية أن يصعب على رئيس
ديموقراطي قادم، إذا فاز أوباما، سحب القوات
الأمريكية من العراق بسرعة كما تعهد.
كما أن الاتفاق سيعد دعماً للمرشح الجمهوري جون
ماكين الذي يريد إبقاء القوات الأمريكية في العراق
حتى النصر. |